
أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، أصدر قرارًا جمهوريًا يقضي بإعفاء وزير الدفاع الفريق محسن محمد الداعري من منصبه، وإحالته إلى التقاعد، في خطوة مفاجئة أثارت تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية والعسكرية داخل اليمن وخارجه.
وجاء الإعلان عن القرار في نبأ عاجل نقلته قناة «القاهرة الإخبارية»، دون الإشارة إلى أسباب محددة وراء هذا التغيير، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول خلفيات القرار وتوقيته ودلالاته السياسية والعسكرية.
توقيت حساس وسياق سياسي معقد
يأتي هذا القرار في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الأزمة اليمنية وتعقّد المشهد السياسي والأمني، بالتزامن مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ودفع العملية السياسية نحو تسوية شاملة تنهي سنوات من الصراع.
ويرى مراقبون أن إعفاء وزير الدفاع قد يكون جزءًا من إعادة ترتيب داخل المؤسسة العسكرية، أو خطوة تهدف إلى تعزيز الانسجام داخل القيادة العليا للدولة، في مرحلة تتطلب قرارات حاسمة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
مسيرة محسن الداعري العسكرية
ويُعد الفريق محسن محمد الداعري من أبرز القيادات العسكرية اليمنية، حيث شغل منصب وزير الدفاع في ظروف استثنائية، وتولى مهام صعبة في ظل الانقسام العسكري والسياسي الذي تشهده البلاد منذ سنوات.
وخلال فترة توليه المنصب، كان الداعري حاضرًا في ملفات عسكرية حساسة، من بينها إعادة تنظيم القوات المسلحة، والتنسيق مع التحالف العربي، إضافة إلى التعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة في عدد من الجبهات.
غموض حول البديل المرتقب
حتى الآن، لم تصدر أي معلومات رسمية بشأن تعيين وزير دفاع جديد خلفًا للداعري، كما لم تعلن الرئاسة اليمنية تفاصيل إضافية حول المرحلة المقبلة داخل وزارة الدفاع.
ويرجح محللون أن تشهد الأيام المقبلة قرارات مكملة تتعلق بتغييرات في عدد من المناصب العسكرية، في إطار خطة أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية.
ردود فعل وترقب داخلي
أثار القرار حالة من الترقب في الشارع اليمني، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية حول دوافع الإعفاء، فيما انقسمت آراء المتابعين بين من اعتبر الخطوة ضرورية لضخ دماء جديدة في المؤسسة العسكرية، ومن رأى أنها قد تعكس وجود خلافات داخل مراكز صنع القرار.
وفي انتظار صدور بيانات رسمية إضافية، يبقى قرار إعفاء وزير الدفاع وإحالته إلى التقاعد محل متابعة دقيقة، لما له من تأثير مباشر على المشهد العسكري والسياسي في اليمن خلال المرحلة المقبلة.






